أبي المعالي القونوي

12

رسالة النصوص

على كل محكوم عليه تابع لحال الحاكم حين الحكم ، وتابع لحال المحكوم عليه حال حكم الحاكم عليه ، فإن كان المحكوم عليه مما من شأنه التّنقّل في الأحوال ، تنوّعت احكام الحاكم عليه في كل حال ، واختلف بحسب تلبّسه بتلك الأحوال ، وان كان المحكوم عليه من شأنه الثّبات على وتيرة واحدة ثبت حكم الحاكم عليه بحسب التعلق الأول المعيّن بحكم ( 1 ) الحاكم ومقتضاه ، وبقي الامر بحسب حال الحاكم ( 2 ) . هل الحاكم من مقتضى ذاته التقلَّب في الأحوال بحسبها ، أو مقتضى ذاته انّه ثابت والأحوال تتقلَّب ( 3 ) عليه ، فيكون تبعيّة حكم الحال بحسب أحد الأمرين الحاصرين لمراتب حكم كل حاكم وكلّ محكوم عليه ، إذ لا يخرج عما ذكرته حكم حاكم ولا

--> ( 1 ) لحكم ( خ ل ) . ( 2 ) يعنى ، إذا قسمنا الأمر بحسب المحكوم عليه ، وبيّنا حكم كلّ قسم ، بقي عندنا بيان حال الحكم بحسب الحاكم وملاحظته ، انّه هل هو من مقتضى ذاته انّه ثابت على وتيرة واحدة ، والأحوال تتقلَّب عليه ، كالوجود وظهوراته ، أو مقتضى ذاته التقلَّب في الأحوال بحسبها ، كالسّالك ومقاماته وحكم الأول الثبات ، لانّ معلومات الحق لا يتبدّل ، وحكم الثاني التبّدل بحسب تبدّل الحاكم ، والحاصل في المقام ، انّ الحاكم والمحكوم عليه بحسب الثّبات والتقلَّب على أربعة أقسام . الأول ، كونهما ثابتين ، كالعلم الذاتي ، فانّ الحاكم الذي هو الحق والمحكوم عليه الذي هو الحق أيضا ثابتان ، فان الحق يحكم بنفسه لنفسه بانّه معلوم . والثاني ، كونهما غير ثابتين كاحكام السّالك حين ينتقل إلى المقامات ، والثالث ، كون الحاكم ثابتا دون المحكوم عليه ، كاحكام الوجود على التعيّنات ، وحكمه التنوع . الرابع ، عكه ، كاحكام التعيّنات على الوجود ، وحكمه الثبات بحسب التعيّن الأول . ( ميرزا هاشم ) . ( 3 ) تنقلب ( خ ل ) .